اقترح كاتب بريطاني على آندي بورنهام خطة لإعادة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى استفتاء جديد، في مقال نُشر يوم الخميس 15 أكتوبر 2026. وتستند الفكرة إلى السابقة التي أرساها إدوارد هيث عندما أدخلت حكومته المحافظة البلاد في المجموعة الاقتصادية الأوروبية بموافقة البرلمان وحده.

سابقة هيث عام 1970 نموذج للعودة

انضمت بريطانيا إلى المجموعات الأوروبية في 1 يناير 1973، بعد أن أدمجت معاهدة روما الأصلية في القانون البريطاني تحت اسم قانون المجموعات الأوروبية بدعم من الحزبين الرئيسيين. ونال القانون الموافقة الملكية في 17 أكتوبر 1972، ودخل حيز التنفيذ مع بداية العام الجديد.

وكان هيث، زعيم المعارضة المحافظة آنذاك، أكثر المدافعين عن القضية الأوروبية في تاريخ بريطانيا. خاض الانتخابات العامة عام 1970 بصيغة لدخول أوروبا ترضي أنصاره والجمهور المتشكك والأوروبيين، وحمل بيان حزبه عنوان «غد أفضل». وتعهد البيان بالتفاوض فقط على شروط الانضمام دون التزام إضافي، مؤكداً أن الحكومة المحافظة لن توصي البرلمان بتسوية غير عادلة.

وجاء ذلك بعد أن رُفضت طلبات انضمام سابقة قدمتها حكومات محافظة وعمالية، بقيادة فرنسا في عهد شارل ديغول الذي اعتبر بريطانيا غير مناسبة مزاجياً للمشروع الأوروبي.

الاستفتاء آلية معيبة دستورياً

يرى الكاتب أن آلية الاستفتاء معيبة وتتعارض مع الأعراف الدستورية البريطانية. فقد اعتمدها حزب العمال أولاً ثم المحافظون لمنع انقسام أحزابهم حول القضية الأوروبية.

وبعد دخول بريطانيا المجموعة الاقتصادية الأوروبية دون استفتاء مسبق، أجرت الحكومة العمالية اللاحقة استفتاء تأكيدياً للبقاء فيها، وكان أول استفتاء في تاريخ البلاد. ونجح هارولد ويلسون أكثر من ديفيد كاميرون في تحقيق النتيجة المرجوة من هذا الخيار.

برنامج انتخابي ومفاوضات تمتد لسنوات

يريد بورنهام فتح نقاش وطني حول العودة إلى الاتحاد الأوروبي، وينوي تضمين مقترحه في برنامج حزب العمال الانتخابي في الانتخابات المقبلة. ويقترح الكاتب أن يرفع بورنهام نص بيان 1970 في برنامج الحزب لعام 2029، وقد وعد بنشر خطة مدتها 10 سنوات قريباً.

وبموجب الخطة، يقرر البرلمان قبول أو رفض ما يتم التفاوض عليه مع الاتحاد الأوروبي، على أن يقبل بورنهام شروط العودة إلى مؤسسات الاتحاد ثم يصادق عليها أغلبية النواب. ويقول الكاتب إن المفاوضات ستستغرق سنوات وستسترشد بالرأي العام، وإن قرار بدء محادثات مع المفوضية الأوروبية سيكون له تفويض مباشر من الشعب البريطاني.

ويشير الكاتب إلى أن هذا يجب أن يحدث في الانتخابات المقبلة بسبب «الخطوط الحمراء» الحالية لحزب العمال، لافتاً إلى أن الحزب كان في ذلك الوقت أكثر تشككاً في أوروبا من المحافظين. ويرى أن قصة مماثلة لما حدث قبل نحو 60 عاماً قد تتكرر من جديد.