حذر وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ، الأحد 25 أكتوبر 2026، من ضرورة استعداد المملكة المتحدة لخوض حرب محتملة خلال الألف يوم القادمة، مشيراً إلى أن الخصوم قد يكونون جاهزين للهجوم بحلول عام 2030.

تغير طبيعة التهديدات الروسية

أوضح ستريتنغ أن نية الخصوم ليست جديدة، لكن قدرتهم على إحداث الضرر قد تغيرت بشكل جذري في الفترة الأخيرة. وربط الوزير هذا الخطر المتصاعد بالعدوان الروسي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات استباقية لمنع وصول الأمور إلى أسوأ السيناريوهات.

وشدد المسؤول البريطاني على وجوب أن تكون البلاد وحلفاؤها في وضع يسمح بالقتال والفوز خلال الإطار الزمني المحدد. وأكد أن التهديدات القائمة تشمل «الإرهاب المدعوم من الدولة» القادم من موسكو، معتبراً إياها مخاطر حقيقية تتطلب تعزيز المرونة الوطنية فوراً.

توجيهات حكومية لتخزين المستلزمات

أطلقت الحكومة حملة عاجلة تحث المواطنين على تخزين تسعة لترات من المياه المعبأة لكل فرد، بالإضافة إلى توفير طعام يكفي الأسرة لمدة ثلاثة أيام كاملة لمواجهة أي طوارئ حرجة. ونصح رئيس الوزراء آندي بورنام بتبني هذه الإجراءات كخطوة معقولة بعيداً عن الذعر، لضمان تجاوز المواقف الصعبة في حال وقوعها.

توسعت قائمة التوصيات لتشمل الاحتفاظ ببطانيات دافئة ومبالغ نقدية وحقيبة إسعافات أولية جاهزة للاستخدام الفوري. كما طُلب من العامة تأمين مصباح يدوي مع بطاريات احتياطية، وراديو FM يعمل يدوياً لضمان تدفق المعلومات عند انقطاع الخدمات الأساسية.

تحذيرات مدير MI5 من انهيار الخدمات

دعا السير كين مكولوم، المدير العام لجهاز MI5، إلى بذل جهد مجتمعي شامل لحماية البنية التحتية الحيوية للبلاد من الهجمات المحتملة. وحذر مكولوم من أن الاختراقات الإلكترونية قد تؤدي إلى شلّ الخدمات المصرفية، بينما يمكن للطائرات المسيرة التسبب في اضطرابات واسعة النطاق بحركة الرحلات الجوية.

أشار المسؤول الأمني إلى أن الهجمات السيبرانية الموجهة ضد المستشفيات قد تؤثر سلباً وبشكل مباشر على تقديم العلاج الصحي للمرضى. واستبعد مكولوم عودة الوضع إلى طبيعته بحلول عيد الميلاد المقبل، مؤكداً أن عصر الاستقرار الجيوسياسي الذي تلا الحرب الباردة قد انتهى تماماً.

اعتبر مدير الاستخبارات أن التخطيط الحالي يفترض استمرار هذه المخاطر في عصر جديد يتسم بالصراع، داعياً الأسر والشركات إلى التحقق من مدى جاهزيتها لمواجهة هذه التحديات الراهنة.