منوعات

هل يجوز الصلاة وقت الاذان

هل يجوز الصلاة وقت الاذان هو ما سيتم بيانه وتفصيله من خلال هذا المقال، حيث إنّ الكثير من المسلمين يقومون بالبحث عن إجابته وعن كلّ الأحكام التي تتعلق بالصلاة، فالصلاة هي عماد الدين وهي الركن الثاني بعد الشهادتين من أركان الإسلام، وإذا صلحت الصلاة صلح سائر العمل يوم القيامة، ويهتمّ عبر هذا المقال ببيان حكم الصلاة قبل انتهاء الآذان وبعض الأحكام التي تتعلق بأداء الصلاة.

هل يجوز الصلاة وقت الاذان

قد ذكر أهل العلم والفقه أنّه يجوز الصلاة وقت الأذان عند قول المؤذّن الله أكبر، باعتبارهم أنّ هذا القول والنداء هو الإعلان عن دخول الصلاة ووقتها، ويمكن للمسلم أن يبدأ الصلاة بمجرّد سماعه للأذان، ولا يشترط له أن ينتظر حتّى يفرغ المؤذن من أذانه، أمّا بعض أهل العلم قالوا أنّ هذا الفعل مكروه وذلك لسببٍ هام، وهو أنّ وقت الأذان وسماعه والترديد معه والذكر والدعاء معه من الأمور المستحبة التي على المسلم أن يحرص على إتيانها والقيام بها، فلو بدأ بالصلاة في بداية الأذان ضيّع عليه هذا الأجر والبركة العظيمة، لكن لو قام يصلي فورًا فلا إثم عليه ولا حرج في ذلك ولا يلزمه إعادة الصلاة وصلاته صحيحه بقول وإجماع أهل العلم، لكن الأولى له أن يستمع للأذان ويردد معه ويصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم، وثمّ بعد ذلك يدعو ويصلّي الراتبة ثمّ يقوم فيصلّي الصلاة المفروضة، وبذلك فقد وافق سنّة النبي صلى الله عليه وسلم، والأمر في ذلك سعة إلا أنّ المسلم يحرص على ما ينفعه ويؤجر عليه وينال بركته والله أعلم.

هل يجوز الصلاة بعد الأذان مباشرة وقبل الإقامة

إنّ البحث والاستقصاء في هل يجوز الصلاة وقت الاذان يدفع لبيان حكم الصلاة بعد الأذان مباشرة وقبل الإقامة، وقد وضّح أهل العلم كما تمّ ذكره أنّ المسنون والوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم المسلم بالاستماع للأذان والترديد مع المؤذن، ثمّ يدعو بما ورد من الدعاء المأثور في السنة النبوية الشريفة، ويذكر الله طالما يمتلك الوقت، ولو لم يرد حضور الجماعة يقوم فيصلي ولا بأس عليه، ولو صلّى بعد قول المؤذّن الله أكبر مباشرةً فلا شيء عليه وصلاته صحيحة، ولو صلّى بعد الأذان فهذا جائزٌ أيضًا حتّى لو لم ينتظر الإقامة، وهذا الأمر لو كان يصلّي صلاته منفردًا، أمّا في صلاة الجماعة فإقامة الصلاة مباشرةً بعد الأذان مخالفٌ للسّنة، والواجب إقامة الصلاة للجماعة، وترك وقتٍ كافٍ بين الإقامة والصلاة، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا أذَّنتَ فَتَرَسَّلْ، وإذا أَقَمْتَ فاحدُرْ، واجعلْ بين أذانِك وإقامتِك قدرَ ما يَفْرُغُ الآكِلُ من أكلِه، والشاربُ من شُربِه، والمعتَصِرُ إذا دخل لقضاءِ حاجتِه، ولا تقوموا حتى تَرَوْنِي خرجتُ”. فالمعنى الذي شرّع له الأذان هو أنه نداء لغير الحاضرين فيجب أن يتمّ تقدير الوقت الكافي للذهاب للصلاة وحضورها والله أعلم.

هل يجوز الصلاة قبل الأذان عند دخول الوقت

قد تمّ سابقًا بيان هل يجوز الصلاة وقت الاذان وهو ما قال أهل العلم بإباحته، لكن قد يتساءل المسلم عن حكم الصلاة قبل الأذان مع دخول وقت الصلاة، فلو تأخر رفع الأذانٍ لسببٍ ما، أو لم يتمكّن المسلم من سماعه لكنّه متيقّنٌ من دخول وقت الصلاة، فالحكم الشرعي كما بيّنه أهل العلم أنّه يمكن له أن يصلي بدخول وقت الصلاة ولو كان ذلك قبل الأذان بتأخر الأذان، فالأصل في الصلاة أن تكون في وقتها، والعبرة والأصل في الأذان الإخبار عن دخول وقت الصلاة، فلو تعذر سماع الأذان يمكن للمسلم أن يصلي بمجرّد دخول الوقت الصحيح للصلاة ولا حرج عليه في عدم الانتظار، ومعرفة مواقيت الصلاة لا صعوبة فيها في العصر الحالي وهو أمرٌ في متناول الجميع والله ورسوله أعلم.

حكم قضاء الصلاة وقت الأذان

إنّ الأصل والواجب على المسلم أن يؤدي الصلاة في وقتها وأن لا يؤخرها مطلقًا بغير عذر، والعذر ما يكون من نومٍ أو نسيانٍ أو ما نحو ذلك، وقد بيّن أهل العلم أنّه يجوز للمسلم الجمع بين صلاتين متتاليتين وصلاتهما في وقتٍ واحد في الأعذار المشروعة كالسفر والمرض، ومن يفعل ذلك بغير عذرٍ فله الويل والعذاب من الله سبحانه وتعالى، فالمفرّط في صلاته والذي يسهو عنها ولا يصلّيها إلا بقدوم وقت الصلاة التي تليها هو من توعده ربّ العالمين بالويل، ولكن لو فات المسلم أيّ صلاة فكفارتها أن يقضيها بمجرّد تذكرها، وأن يقوم بأدائها في أيّ وقتٍ وحين، وحتّى لو كان ذلك وقت الأذان للصلاة الأخرى، فالواجب عليه التعجيل في القضاء بمجرّد التذكر والتمكين من ذلك ولو قضاها بين الأذان والإقامة فهو جائزٌ أيضًا ولا حرج في ذلك والله أعلم.

حكم أداء الراتبة القبلية أثناء الأذان

قبل اختتام مقال هل يجوز الصلاة وقت الاذان فإنّ مما يتم البحث عن حكمه الشرعي هو أداء الصلوات الراتبة القبلية أثناء رفع الأذان، وقد أجاب أهل العلم عن هذه المسألة الشرعية، فوقت الصلاة لو دخل جاز الدخول في الصلاة مباشرةً ولو لم يؤذن المؤذن، ولو قال المؤذن الله أكبر فإنّه يجوز للمسلم أن يصلي، وذلك للفريضة والأمر سيّان بالنسبة للرواتب القبلية، فيمكن للمسلم أن يقوم بأداء الصلوات الراتبة القبلية بمجرد رفع الأذان وخلاله، ولكنّ الأولى والأفضل أن ينتظر حتّى يفرغ المؤذن من أذانه، فيقوم ويصلي تحية المسجد ثمّ الصلاة الراتبة، ثم ينتظر الإقامة ويصلي مع الجماعة، لكن لو صلى الراتبة أثناء الأذان فلا حرج عليه والله أعلم.

بهذا القدر نختتم مقال هل يجوز الصلاة وقت الاذان، الذي بيّن عديد الأحكام التي تتعلق بوقت أداء الصلاة مع الأذان وبعده مباشرةً وقبل رفعه، وكذلك بيّن حكم أداء الرواتب القبلية أثناء الأذان وحكم قضاء الصلاة الفائتة مع رفع الأذان لأخرى.

السابق
كلمات برا برا من حياتي جواد العلي
التالي
اجمل عبارات عن يوم التأسيس قصيرة 1445 / 2024

اترك تعليقاً